وبحلاوتى مجنناهم
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الخطوة الاخيرة

 

 أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه)

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
هبة حسن
عضو vip
عضو vip
هبة حسن


تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 16/03/2011
عدد المشاركات عدد المشاركات : 4529

أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) Empty
مُساهمةموضوع: أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه)   أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) I_icon_minitime25/2/2012, 7:47 pm

أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه)

من هذا الذي أمسك الرسول بيمينه وقال عنه:
(إن لكل أمة اميناً، وان امين هذه الامة أبو عبيدة بن الجرّاح)..؟؟
من هذا الذي أرسله النبي في غزوة ذات السلاسل مدداً لعمرو بن العاص، وجعله أميراً على جيش فيه أبو بكر، وعمر..؟؟
من هذا الصحابي الذي كان اول من لُقّب بـ(أمير الامراء)..؟؟
من هذا الطويل القامة، النحيف الجسم، المعروق الوجه، الخفيف اللحية، الأثرم، ساقط الثنيّتين..؟؟
أجل.. من هذا القوي الأمين الذي قال عنه عمر بن الخطاب وهو يجود بأنفاسه:
(لو كان أبو عبيدة بن الجراح حياً لاستخلفته فإن سألني ربي عنه، قلت: استخلفت أمين الله، وأمين رسوله)..؟؟
إنه أبو عبيدة..((عامر بن عبد الله بن الجرّاح))..
أسلم
على يد أبي بكر الصديق في الايام الأولى للاسلام، قبل ان يدخل الرسول صلى
الله عليه وسلم دار الارقم، وهاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية، ثم عاد
منها ليقف الى جوار رسوله في بدر، وأُحد، وبقية المشاهد جميعها، ثم ليواصل
سيره القوي الامين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في صحبة خليفته أبي
بكر، ثم في صحبة أمير المؤمنين عمر، نابذاً الدنيا وراء ظهره، مستقبلاً
تبعات دينه في زهد، وتقوى، وصمود، وأمانة.

عندما
بايع (ابو عبيدة) رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أن ينفق حياته في
سبيل الله، كان مدركاً تمام الادراك ما تعنيه هذه الكلمات الثلاث –في سبيل
الله- وكان على أتم الاستعداد لأن يعطي هذا السبيل كل ما يتطلبه من بذل
وتضحية..

ومنذ
بسط يمينه مبايعاً رسوله، وهو لا يرى في نفسه، وفي ايامه، وفي حياته كلها
سوى أمانة استودعه الله اياها لينفقها في سبيله وفي مرضاته، فلا يجري وراء
حظ من حظوظ نفسه.. ولا تصرِفُه عن سبيل الله رغبة ولا رهبة..

ولما
وفّى أبو عبيدة بالعهد الذي وفّى به بقية الاصحاب، رأى الرسول في مسلك
ضميره، ومسلك حياته ما جعله أهلاً لهذا اللقب الكريم الذي افاءه عليه،
وأهداه اليه، فقال عليه الصلاة والسلام:

(أمين هذه الامة، أبو عبيدة بن الجراح).
إن
أمانة (أبي عبيدة) على مسئولياته، لهي ابرز خصاله.. ففي غزوة أُحد أحس من
سير المعركة حرص المشركين، لا على احراز النصر في الحرب، بل قبل ذلك ودون
ذلك، على اغتيال حياة الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم، فاتفق مع نفسه على
أن يظل مكانه في المعركة قريباً من مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومضى يضرب بسيفه الأمين مثله، في جيش الوثنية الذي جاء باغياً وعادياً يريد أن يُطفئ نور الله..
وكلما
استدرجته ضرورات القتال وظروف المعرة بعيداً عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قاتل وعيناه لا تسيران في اتجاه ضرباته.. بل هما متجهتان دوماً الى
حيث يقف الرسول ويقاتل، ترقُبانه في حرص وقلق..

وكلما
تراءى لأبي عبيدة خطر يقترب من النبي، انخلع من موقفه البعيد وقطع الارض
وثباً حيث يدحض أعداء الله ويردّهم على أعقابهم قبل أن ينالوا من الرسول
منالاً..!!!

وفي
إحدى جولاته تلك، وقد بلغ القتال ضروة ضراوته أحاط بأبي عبيدة طائفة من
المقاتلين، وكانت عيناه كعادتهما تُحدّقان كعيني الصقر في موقع رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وكاد أبو عبيدة يفقد صوابه إذ رأى سهماً ينطلق من يد
مشركة فيصيب النبي، وعمل سيفه في الذين يحيطون به وكأنه مائة سيف، حتى
فرّقهم عنه، وطار صوب الرسول، فرأى دمه الزكي يسيل على وجهه، ورأى الرسول
الامين يمسح الدم بيمينه وهو يقول:

(كيف يُفلح قوم خضبوا وجه نبيهم، وهو يدعوهم الى ربهم)..؟؟
ورأى
حلقتين من حلق المِغفَر الذي يضعه الرسول فوق رأسه قد دخلتا في وجه النبي،
فلم يُطق صبراً.. واقترب يقبض بثناياه على حلقة منهما حتى نزعها من وجنة
الرسول، فسقطت ثَنيّة، ثم نزع الحلقة الأخرى، فسقطت ثنيته الثانية..

وما أجمل ان نترك الحدث لأبي بكر الصدّيق يصف لنا هذا المشهد بكلماته:
((ما
كان يوم أُحد، ورُمي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت في وجنته
حلقتان من المِغفَر، أقبلتُ اسعى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانسان
قد أقبل من المشرق يطير طيراناً، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى اذا توافينا
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، اذا هو أبو عبيدة بن الجرّاح قد سبقني،
فقال: أسألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله صلى
الله عليه وسلم...

فتركته، فأخذ أبو عبيدة بثنيّته احدى حلقتي المِغفَر، فنزعها وسقط على الارض وسقطت ثنيته معه..
ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت... فكان أبو عبيدة في الناس أثرم))...!!!
وأيام اتسعت مسئوليات الصحابة وعظُمت، كان أبو عبيدة في مستواها دوماً بصدقه وبأمانته...
فإذا
أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخبط أميراً على ثلاثمائة وبضعة
عشر رجلاً من المقاتلين، وليس معهم من زاد سوى جراب تمر.. والمهمة صعبة،
والسفر بعيد، استقبل أبو عبيدة واجبه في تفانٍ وغبطة، وراح هو وجنوده
يقطعون الارض، وزادُ كل واحد منهم طوال يوم حفنة تمر، حتى إذا أوشك التمر
أن ينتهي، يهبط نصيب كل واحد الى تمرة في اليوم.. حتى اذا فرغ التمر جميعه
راحوا يتصيّدون (الخَبط) أي ورق الشجر بقسيِّهم، فيسحقونه ويسفونه ويشربون
عليه الماء.. ومن أجل هذا سميت هذه الغزوة بغزوة (الخَبط)..

لقد
مضوا لا يبالون بجوع ولا بحرمان، ولا يعنيهم الا ان ينجزوا مع أميرهم القوي
الأمين المهمة الجليلة التي اختارهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
لها...!!

لقد احب الرسول عليه الصلاة والسلام (أمين الأمة أبا عبيدة) كثيراً.. وآثره كثيراً..
ويوم جاءه وفد (نجران) من اليمن مسلمين، وسألوه أن يبعث معهم من يعلمهم القرآن والسنّة والإسلام، قال لهم الرسول:
(لأبعثن معكم رجلاً أميناً، حقَّ أمين.. حقَّ أمين.. حقَّ أمين)..!!
وسمع
الصحابة هذا الثناء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتمنى كل منهم لو
يكون هو الذي يقع عليه اختيار الرسول، فتصير هذه الشهادة الصادقة من حظّه
ونصيبه..

يقول عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه:
((ما
أحببت الامارة قط، حُبّي اياها يومئذ، رجاء أن أكون صاحبها؛ فُرحتُ الى
الظهر مُهجّراً، فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، ثم نظر
عن يمينه، وعن يساره، فجعلت أتطاول له ليراني..

فلم
يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجرّاح، فدعاه فقال: أخرج معهم،
فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه.. فذهب بها أبو عبيدة))...!!!

ان هذه الواقعة لا تعني طبعاً ان (أبا عبيدة) كان وحده دون بقية الأصحاب موضع ثقة الرسول وتقديره..
انما تعني انه كان واحداً من الذين ظفروا بهذه الثقة الغالية، وهذا التقدير الكريم...
ثم
كان الواحد، او الوحيد الذي تسمح ظروف العمل والدعوة يومئذ بغيابه عن
المدينة، وخروجه في تلك المهمة التي تُهيئه مزاياه لانجازها..

وكما
عاش أبو عبيدة مع الرسول صلى الله عليه وسلم أميناً، عاش بعد وفاة الرسول
أميناً.. يحمل مسئولياته في أمانة تكفي أهل الأرض لو اغترفوا منها جميعاً..

ولقد
سار تحت راية الاسلام أنى سارت –جندياً، كأنه بفضله وبإقدامه الأمير..
وأميراً- كأنه بتواضعه وبإخلاصه واحداً من عامة المقاتلين..

وعندما
كان خالد بن الوليد.. يقود جيش الاسلام في احدى المعارك الفاصلة الكبرى..
واستهل امير المؤمنين عمر عهده بتولية أبي عبيدة مكان خالد...

لم
يكد أبو عبيدة يستقبل مبعوث عمر بهذا الامر الجديد، حتى استكتمه الخبر،
وكتمه هو في نفسه طاوياً عليه صدر زاهد، فَطِن، أمين.. حتى أتمّ القائد
(خالد) فتحه العظيم..

وآنئذ، تقدم اليه في أدب جليل بكتاب أمير المؤمنين!! ويسأله خالد:
(يرحمك الله أبا عبيدة.. ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب)..؟؟
فيجيبه أمين الامة:
(اني كرهت أن أكسر عليك حربك، وما سلطان الدنيا نريد، ولا للدنيا نعمل، كلنا في الله اخوة)..!!
ويصبح أبو عبيدة –امير الامراء- بالشام.. ويصير تحت أمرته أكثر جيوش الاسلام طولاً وعرضاً.. عتاداً وعدداً..
فما كنت تحسبه حين تراه الا واحداً من المقاتلين.. وفرداً عادياً من المسلمين..
وحين ترامى الى سمعه أحاديث اهل الشام عنه؛ وانبهارهم بأمير الامراء هذا.. جمعهم وقام فيهم خطيباً..
فانظروا ماذا قال للذين رآهم يُفتنون بقوته، وعظمته، وأمانته..
((يا أيها الناس...
اني مسلم من قريش..
وما منكم من أحد، أحمر، ولا أسود، يفضُلُني بتقوى الا وددت إني في إهابه))..!!
حيّاك الله ابا عبيدة...
وحيّا الله ديناً أنجبك ورسولاً علّمك..
مسلم من قريش، ولا أقل ولا أكثر.
الدين: الاسلام..
والقبيلة: قريش..
هذه لا غير، هويته..
اما هو كأمير للامراء، وقائد لأكثر جيوش الاسلام عدداً، وأشدها بأساً، وأعظمها فوزاً..
اما هو كحاكم لبلاد الشام، أمره مطاع ومشيئته نافذة..
كل ذلك ومثله معه، لا ينال من انتباهه لفتة، وليس له في تقديره حساب.. أيُّ حساب...!!
ويزور امير المؤمنين (عمر بن الخطاب) الشام، ويسأل مستقبليه:
(أين أخي..؟؟
فيقولون: من..؟
فيجيبهم: أبو عبيدة بن الجراح.
ويأتي أبو عبيدة، فيعانقه أمير المؤمنين عمر... ثم يصحبه الى داره، فلا يجد فيها من الاثاث شيئاً... لا يجد الا سيفه، وترسه ورحله..
ويسأله عمر وهو يبتسم:
(الا اتخذت لنفسك مثلما يصنع الناس)..؟
فيجيبه أبو عبيدة:
(يا أمير المؤمنين، هذا يُبلّغني المقيل)..
وذات يوم، وأمير المؤمنين عمر الفاروق يُعالج –في المدينة- شئون عالمه المسلم الواسع، جاءه الناعي، ان قد مات أبو عبيدة...
وأسبل الفاروق جفنيه على عينين غُصّتا بالدموع...
وغاض الدمع، ففتح عينيه في استسلام...
وترحّم على صاحبه، واستعاد ذكرياته معه رضي الله تعالى عنه في حنان صابر...
وأعاد مقالته عنه:
(لو كنت مُتمنيّاً، ما تمنيّت الا بيتاً مملوءاً برجال من أمثال أبي عبيدة)...
ومات أمين الأمة فوق الارض التي طهرها من وثنية الفرس واضطهاد الرومان...
وهناك اليوم تحت ثرى الأردن يثوي رفاتٌ نبيل، كان مستقرّاً لروح خيِّر، ونفس مطمئنة...
وسواءٌ عليه –وعليك- أن يكون قبره اليوم معروفاً أو غير معروف...
فإنك إذا أردت أن تبلغه لن تكون بحاجة الى من يقودك اليه...
ذلك أنّ عبير رفاته، سيدُلّك عليه...!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
موحه
المشرف العام
المشرف العام
موحه


انثى
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 10/06/2011
عدد المشاركات عدد المشاركات : 2589
العمر العمر : 43

أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه)   أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) I_icon_minitime25/2/2012, 10:38 pm

جزاكى الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة حسن
عضو vip
عضو vip
هبة حسن


تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 16/03/2011
عدد المشاركات عدد المشاركات : 4529

أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه)   أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) I_icon_minitime26/2/2012, 1:37 pm




أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) 15uc1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ام تسنيم حبيبتى
نائب المديره العامه
نائب المديره العامه
ام تسنيم حبيبتى


انثى
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 18/03/2011
عدد المشاركات عدد المشاركات : 11045

أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) Empty
مُساهمةموضوع: رد: أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه)   أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه) I_icon_minitime19/9/2012, 4:39 pm

الله يعطيك العافيه
والف شكر على الطرح الرائع
ودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أبو عبيدة بن الجراح (رضي الله تعالى عنه)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - تابع لحب الله تعالى
» حياة القلوب في ذكر الله تعالى ۞ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ۞
» سعد بن معاذ (رضي الله تعالى عنه)
» قال الله تعالى : ( ادعوني استجب لكم )
» عيون يحبها الله تعالى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كيداهم :: كيداهم المسلمه :: القصص الاسلامية-
انتقل الى: